محيي الدين الدرويش
381
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وأصله « قيووم » اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء فيها فصار « قيوما » . قال أميّة ابن أبي الصلت : لم تخلق السماء والنجوم * والشمس معها قمر يعوم قدّره المهيمن القيوم * والحشر والجنة والجحيم إلّا لأمر شأنه عظيم ( السنة ) بكسر السين : ما يتقدم النوم من الفتور والاسترخاء مع بقاء الشعور . وهو المسمى بالنعاس ، قال عدي بن الرقاع وأبدع : وسنان أقصده النعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم فلذلك نفى النوم لأنه سلب للحواس وأثبت السّنة في البيت . ( الكرسي ) معروف . والياء ليست للنسبة ولو كانت للنسبة لخرج إلى حيز الصفة وأصله من تركب الشيء بعضه على بعض ومنه الكرّاسة . سميت بذلك لتركب بعض أوراقها على بعض . وفي العرف الدارج ما يجلس عليه . وتكرس فلان الحطب وغيره إذا جمعه . وكرّس البناء إذا أسسه . ( يَؤُدُهُ ) يثقله ويشق عليه . الاعراب : ( اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) كلام مستأنف فخم مسوق لجمع أحكام الألوهية وصفات الإله الثبوتية والسلبية . واللّه مبتدأ